منشآت الخير والعطاء في مدينة خليل الرحمن .. في دائرة الاستهداف (تقرير)
منشآت الخير والعطاء في مدينة خليل الرحمن .. في دائرة الاستهداف (تقرير)
[ 31/03/2008 - 09:20 ص ]
أيتام الخليل وأطفالها تظاهروا ضد الهجمة على منشآتهم الخيرية
الخليل - المركز الفلسطيني للإعلام
عندما تُذكر الخليل يُذكر العطاء والخير، وعندما يذكر العطاء يبرز اسم جهود أهل المدينة الفلسطينية الأصيلة، والتي تمثل "الجمعية الخيرية الإسلامية" تتويجاً لها. فقد انبثقت فكرة تأسيس الجمعية امتثالاً لحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم "أنا و كافل اليتيم في الجنة كهاتين"، وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى.
وتعيش مدينة الخليل وقراها في هذه الأيام حالة من الحنق العارم على استهداف منشآت الخير والإحسان العريقة فيها من جانب سلطات الاحتلال بالحظر والإغلاق، وسط مشاعر تسود في أوساط المواطنين من أنّ الأمر يتعلق بتواطؤ متبادل بين سلطات الاحتلال الصهيوني وأجهزة السلطة الفلسطينية الخاضعة لإمرة رئيس السلطة محمود عباس، في تقويض تجربة الخليل في المجال الخيري المشهود لها بالعراقة والريادة.
وتستهدف هذه الهجمة مجمل البنية المجتمعية لمدينة خليل الرحمن، وعلى الأخص أربعة آلاف يتيم ويتيمة، وخمسة آلاف أسرة محتاجة، وثمانمائة موظف وموظفة.
منشآت خيرية واسعة وعريقة أقامها أهل الخليل
ولا يتعلق الأمر بهجمة عادية، طالما أنها تستهدف منشآت واسعة وعريقة أقامها أهالي الخليل منذ ما يقارب نصف قرن من الزمان. ففي عام 1962 افتُتحت الجمعية الخيرية الإسلامية بتأسيس نواة بيت الخليل الخيري للأيتام. وقد بدأ العمل بخمسة عشر يتيماً في بيت تبرّع به أحد مؤسسي الجمعية الحاج عيسى عبد النبي النتشة.
وفي عام 1968 تأسست مدرسة ثانوية الخليل الشرعية. أما في عامي 1972 و1973 فتم إنشاء بناء للجمعية في منطقة الحاووز ليضم طلاب البيت والثانوية الشرعية.
واستمرت مسيرة الخير، ليقوم في عام 1977 بناء مستقل للمدرسة الشرعية للبنين، وتم في عام 1983 بناء بيت الخليل الخيري لليتيمات والمدرسة الشرعية للبنات.
أما عام 1985 فقد شهد افتتاح مشغل الخياطة للجلباب واللباس الشرعي، وفي عام 1989 تم تشييد بناء مستقل للمدرسة الشرعية للبنات.
ومع استمرار مسيرة الجمعية الخيرية الإسلامية، تأسس في عام 1990 وقف مزرعة الريان للأبقار الحلوب، وفي عام 1998 تم بناء وقف "سوق الهدى التجاري"، وفي العام ذاته تم بناء وقف إسكان سمو الأمير الشيخ الدكتور سلطان القاسمي حاكم الشارقة.
أما في عام 1999 فتم افتتاح مكتبة الأنوار الإبراهيمية للأطفال، بالتزامن مع بناء مدرسة الهدى في منطقة الحرايق. وقد تم في عام 2000 افتتاح مدرسة ذكور الرحمة الأساسية.
وتماشياً مع تطوّر العمل الخيري بالجمعية الخيرية الإسلامية؛ فقد تم في عام 2001 افتتاح دائرة الإنشاءات والمشاريع والشؤون القانونية بالجمعية.
وتم في عام 2002 البدء في بناء مشروع المجمع الخيري بمنطقة الحرايق، وافتتح في العام ذاته قسم الأيتام والرعاية الاجتماعية، كما افتتح وقف مخبزي الرحمة الأول والثاني .
أما في العام 2003 فقد تم افتتاح المقر الجديد للإدارة العامة بمنطقة الحاووز الأول، وجرى على التوازي من ذلك الشروع في بناء وقف مزرعة الريان للأبقار في خلة ريسان.
وتواصل النمو فجرى في عام 2004 افتتاح بيت الخليل الخيري الجديد للأيتام في منطقة دويربان، ثم تم في عام 2005 توسعة مدرسة الرحمة الأساسية للذكور.
خدمات عدة للأيتام
وتقدم الجمعية الخيرية الإسلامية خدمات عدة للأيتام واليتيمات، وذلك على مستويات الرعاية الاجتماعية والتعليمية والصحية وعدد من المشروعات الموسمية.
ففي ما يتعلق بالرعاية الاجتماعية توفر الجمعية خدمة السكن، فهي توفر السكن الداخلي لحوالي ثلاثمائة يتيم ويتيمة من خلال بيت الخليل الخيري للأيتام وبيت الخليل الخيري لليتيمات، وتقدم للأيتام واليتيمات ثلاث وجبات يومياً من الطعام ويبلغ عدد المشرفين والمشرفات والطهاة والطاهيات ستين موظفاً وموظفة .
كما يلحق بالرعاية الاجتماعية خدمة "الأسرة البديلة"، حيث يقوم المشرفون والمشرفات في الأقسام الداخلية بمتابعة الأيتام واحتياجاتهم الاجتماعية وحل مشاكلهم. وتم بموجب ذلك تقسيم الأيتام على أسر تتكون كل أسرة منها من اثني عشر يتيماً ومشرفاً لهم بالإضافة لمتابعة دروسهم، وممارسة نشاطات ذهنية وفكرية لتنمية مواهب الأيتام واليتيمات .
وفي ما يتعلق بالرعاية الصحية؛ فتوفر الجمعية التعليم وكافة المستلزمات الدراسية للأيتام واليتيمات من المرحلة الأساسية وحتى الثانوية، من خلال مدارسها في مدينة الخليل و البالغ عددها ثلاث مدارس، وهي المدرسة الشرعية للذكور والمدرسة الشرعية للإناث ومدرسة الرحمة الأساسية، ويعمل فيها خمسة وثمانون معلماً ومعلمة وآذناً وآذنة .
كما تشمل الرعاية التعليمية مراكز تحفيظ القران الكريم، حيث تشرف الجمعية على واحد وخمسين مركزاً لتحفيظ القران في محافظة الخليل، ويبلغ عدد الطلاب والطالبات في تلك المراكز تسعمائة وسبعون ملتحقاً وملتحقة.
أما الرعاية الصحية فتوفرها العيادة الخاصة بالجمعية، حيث يقوم الطبيب بفحص الأيتام واليتيمات بشكل دوري، ويقدم لهم الدواء اللازم، ويتابع علاج اليتامى الذين يحتاجون إلى المستشفيات أو المراكز الصحية حسب طبيعة المرض . ويجري أيضاً توفير علاج أسنان الأيتام من خلال عيادة أسنان من خلال التعاقد مع أطباء مختصين، علاوة على توفير النظارات الطبية لمن يحتاجها من الأيتام عند طبيب مختص بذلك .
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ إذ تقوم الجمعية بتقديم معونات موسمية في شتى المناسبات، يستفيد منها اليتامى والفقراء وأسرهم. ومن أمثلة تلك المساعدات الطرود الغذائية، ولحوم الأضاحي، وعيديات الأيتام، وملابس الأيتام، وإفطار الصائم، والحقيبة المدرسية، وأجرة المواصلات، ومصروف نقدي يومي بحيث يستفيد منها أكثر من ثلاثة آلاف أسرة من أسر الأيتام والفقراء والمحتاجين، فضلاً عن برامج المراكز الصيفية ودورات التقوية والدورات المهنية.
مدارس الجمعية الخيرية الإسلامية
وفي ما يتعلق بمدارس الجمعية الخيرية الإسلامية فإنّ هناك المدرسة الشرعية للذكور، التي تأسست عام 1968. ويبلغ عدد صفوف هذه المدرسا من الصف السابع وحتى الصف الثاني عشر ست عشرة شعبة بواقع خمسمائة وعشرين طالباً، ويبلغ عدد الموظفين فيها سبعة وعشرون موظفاً.
كما أسست الجمعية المدرسة الشرعية للبنات عام 1983، ويبلغ عدد فصولها من الصف الأول الأساسي حتى الصف الثاني عشر 22 فصلاً، بواقع 725 طالبة تدرس فيها، بينما يبلغ عدد الموظفات فيها اثنين وأربعين موظفةً.
أما "مدرسة ذكور الرحمة الأساسية" فقد افتتحت عام 2000، وعدد فصول المدرسة أربعة عشر فصلاً، بواقع 465 تلميذاً، بينما بلغ عدد الموظفين فيها سبعة وعشرين موظفاً.