مزبلة بغداد ولا صدر تشيني؟!
شبكة البصرة
حميد بن عطية
عندما يُقلد خادم الحرمين الشريفين ديك تشيني صاحب احد الرؤوس التي دبرت وخططت لاحتلال العراق وأفغانستان وأوقدت نار الفتنة بفلسطين ولبنان وشاح المملكة ويُدبج صدره المليء بالأحقاد علي العرب والمسلمين بقلادة عربية يحق لنا كعرب ومسلمين كنا نحترم المملكة وخادمها أن نقول علي الأمة السلام وأن لا نلوم بعد اليوم إسرائيل عن جرائمها ونعتبر احتلال أمريكا للعراق فتحا مبينا، أليس كذلك يا جلالة الملك وإلا كيف يُقلّد المجرم والسفاح وشاح وقلادة بلد يضم بين ثناياه أقدس بقاع الله علي الأرض؟!
تمنيت لو تشجع خادم الحرمين الشريفين وهو الشيخ الذي بلغ من الكبر عتيا بأن يضع جلالته النقاط علي حروفها والكلمات في مواضعها ويُظهر غضبته العربية والإسلامية لضيفه غير المرغوب فيه عربيا وسعوديا ويُذّكره بجرائم جيشه في العراق ويستذكرا سويا مشاهد ذلك الجندي المجرم الذي أزهق روح شقيقه العراقي داخل أحد مساجد العراق أو أن يجهر له بالقول الحق ويسأله عن ثمن الحرية والديمقراطية التي وعدت بها أمريكا شعب العراق بعد إسقاطها لنظامه السابق، وكم كنت سأسعد ككل عربي ومسلم حر لو سأل خادم الحرمين ضيفه الملطخة يداه بدماء الأبرياء بأفغانستان عن سر احتلال هذا البلد الإسلامي الفقير بثرواته الغني بشعبه المقاوم وهل عثرت أمريكا بعد سنوات الاحتلال الأربع عن أثر قَدم لحليفها السابق وعدوها الحالي أسامة بن لادن؟!
تمنيت يا جلالة الملك لو قلت لضيفك العجوز: تبا لك ولبوش وزمرته وخسئت وخسئ حلفاؤك الصهاينة وكلفت باستقباله أحد صغار أمراء المملكة وقتها كُنت سَتذكرني بموقف أحد أجدادك من أمراء المسلمين الأوائل يوم أن أسِر بعض جُند الروم امرأة عربية، فما كان من الملك الهمام حين سمع الخبر إلا أن أرسل رسوله بكتابه لملك الروم يقول فيه: من أمير المؤمنين إلي كلب الروم، إما أن تُرسل بالمرأة مُعززة مُكرّمة وإلا أرسلت لك جيشا أوله عندك وآخره عندي ، معذرة يا صاحب الجلالة هذا كان حلمي وحلم كل عربي كان يُلقبك بخادم الحرمين لكن بماذا نسميك اليوم بعد أن قلّدت قاتلنا وشاحا وقلادة عربية حرة لو نطقت لقالت: مزبلة بغداد ولا صدر تشيني؟! .
صحافي/الجزائر