| نصر الله يؤكد استعداده للتوصل إلى تسوية سياسية تحمى لبنان
04/08/2007
دعا الأمين العام لحزب الله اللبنانى السيد حسن نصر الله مجددا إلى الاتفاق على خيار وطني لحماية لبنان "والتخلى عن ادارته بعقلية ادارة الشركات والبنوك لتأمين مصالح فئة قليلة محددة على حساب الغالبية الساحقة من الشعب اللبناني".
وأكد نصر الله في كلمة وجهها مساء الجمعة عبر شاشة ضخمة في حشد شعبي كبير في مدينة بعلبك بسهل البقاع شرقي لبنان فى إطار الاحتفالات التي يقيمها حزب الله بمناسبة النصر على إسرائيل في حرب يوليو عام 2006 استعداده التام للتوصل إلى تسوية سياسية تحمي البلاد لكنه شكك في أن يكون بمقدور فريق الموالاة تلبية النداء "لأن الادارة الأمريكية تمنعه من التواصل مع شركائه في الوطن".
وسخر الأمين العام لحزب الله من الاتهامات التي توجهها الموالاة إلى المعارضة وأكد حرصه على الجيش اللبناني, متهما الفريق الآخر (الموالاة) بزج الجيش في حروب "من أجل المشروع الأمريكي".
وانتقد حسن نصر الله بشدة خطاب أركان فريق الموالاة والتعرض لحزب الله واتهامه بتنفيذ مخطط سوري إيراني وحذر من أنه "لن يتسماح مع من يحاول النيل من كرامة لبنان وعزته", قائلا إن من يتهمونه بتنفيذ مخطط خارجي "يتحالفون مع من دمر لبنان وامعن قتلا في شعبه".
وأبدى نصر الله استعداده لبحث مسألة سلاح حزب الله ووضع استراتيجية دفاعية بعد أن يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية والإقرار بأحد أهم بنود اتفاق الطائف الذي ينص على "الإنماء المتوازن" وتعزيز قدرات الجيش لكي يتولى الدفاع عن لبنان وحمايته.
واستغرب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مطالبة بعض فرقاء الموالاة تطبيق اتفاقية الهدنة بين لبنان وإسرائيل وقال إن "لبنان ليس هو الذي ألغى اتفاقية الهدنة وإنما اسرائيل هي التي مزقت هذه الاتفاقية عبر تدمير لبنان وسفك دماء ابنائه".
وأضاف أن "السياسية الأمريكية في لبنان تقوم على دفع فريق للاستئثار بالحكم حتى وصل بها الأمر إلى دفع إسرائيل إلى الحرب في يوليو الماضي لإلغاء فريق لبناني ولازالت تعمل حتى الآن لالغائه".
وأكد الأمين العام لحزب الله أن حزبه "لا يهدف للسيطرة على الحكومة وإنما يبحث عن حكومة تدافع عن لبنان في الوقت الذي تعمل فيه الادارة الأمريكية تمزيقا في المنطقة وتشعل الفتن والحروب".
واتهم نصر الله فريق الموالاة بتنفيذ انتقائي لاتفاق الطائف (الذى أنهى الحرب الأهلية اللبنانية ووضع ملامح النظام السياسي القائم الآن فى لبنان) وإغفال ما ينص عليه الاتفاق حول تحقيق العدالة والمساوة والإنماء المتوازن, موضحا أن حزب الله شارك في الحكومة للدفاع عن خياراته السياسية.
وفى معرض إشارته إلى مسألة المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبنانى الأسبق رفيق الحريرى أوضح نصر الله أن من مصلحة العدالة أن تكون هذه المحكمة بناء على اتفاقية واضحة بين لبنان وبين الأمم المتحدة.
وقال إن "العقلية المسيطرة على الفريق الحاكم تعمل لجعل لبنان كله في خدمة الاقطاع السياسي والشركات الكبيرة والاحتكارات", داعيا إلى تصحيح الخلل في عقلية السلطة اللبنانية "التي لا تعترف بالانسان اللبناني ولاسيما في الأطراف في الجنوب والبقاع والشمال". |