محللون: فوضى البصرة ترسم المشهد القاتم للعراق مستقبلاً
الثلاثاء18 من ربيع الأول1429هـ 25-3-2008م الساعة 06:30 م مكة المكرمة 03:30 م جرينتش
أعرب المحللون عن ثقتهم في أن الاضطرابات والفوضى التي تعم مدينة البصرة جنوب العراق الآن، إنما ترسم ملامح مستقبل كافة أرجاء هذا البلد في ظل استمرار الاحتلال الذي يزيد من وقوع عمليات القتل وحوادث الاختطاف ويدفع الميليشيات والعصابات الشيعية المتناحرة إلى التحرك باتجاه محاولة فرض نفوذها في المدن.
وقال المحللون: إن ما يقف وراء هذه الفوضى وجود قوى سياسية متطاحنة فيما بينها ومصالح تنافسية على الاستفادة من ثروات العراق، بالإضافة إلى الفساد المستشري في أوصال الحكومة والإدارات المحلية والركود الاقتصادي وحالة العجز التي تصيب الأجهزة الأمنية.
وطرح المحللون سؤالاً يقول: هل بإمكان الحكومة العراقية في بغداد أن تعيد فرض القانون والنظام في منطقة جنوب العراق الغنية بالنفط من خلال استعمال القوة.
وبحسب وكالة رويترز، فقد شهدت السنة الماضية، قيام الحكومة العراقية بتنفيذ خطة تهدف إلى إدخال المئات من عناصر الميليشيات الشيعية داخل قوات الأمن في محافظة البصرة.
وقال صحافي محلي رفض الإفصاح عن اسمه: "كانت مجموعة جيش المهدي هي الفئة الوحيدة التي رفضت دمج عناصرها في صفوف قوات الأمن العراقية، وأعلنت أنها لن تحل نفسها إلا مع رحيل قوات الاحتلال الأجنبية من البلاد".
وأكد الصحافي أن محاولة دمج هذه العناصر في قوات الشرطة لم يسهم في تحسين الوضع الأمني لأن هذه العناصر ظل ملاؤها الكامل للكتل السياسية التي تنتمي إليها في الأصل.