فضلُ رمضان
الفصـل الأول/صيامُ رمضان – أحكامٌ عامة
قد وردت في فضلِ شهرِ رمضانَ الأحاديثُ التالية :
1- عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول { الصلواتُ الخمسُ ، والجمعةُ إلى الجمعةِ ، ورمضانُ إلى رمضانَ ، مكفِّراتُ ما بينهنَّ إذا اجتَنَبَ الكبائر } . رواه الإمام مسلم ( 552 ) وأحمد . ورواه البخاري في التاريخ الكبير .
2- وعنه رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { رَغِم أنفُ رجلٍ ذُكرتُ عنده فلم يصلِّ عليَّ ، وَرغِم أنفُ رجل دخل عليه رمضان فانسلخ قبل أن يُغفَر له ، ورَغِم أنفُ رجل أدرك عنده أبواه الكبرَ ، فلم يُدخلاه الجنة – قال ربعي – : ولا أعلمه إلا قد قال : أو أحدُهما } . رواه الإمام أحمد ( 7444 ) والترمذي وابن خُزيمة والحاكم . وإسناده جيد .
3- وعنه رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { إذا دخل رمضان فُتحت له أبوابُ السماء ، وغُلِّقتْ أبوابُ جهنم وسُلسلت الشياطينُ } . رواه البخاري ( 1899 ) ومسلم والنَّسائي وأحمد وابن حِبَّان والدارمي ، باختلافٍ في الألفاظ .
4- وعنه رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه } . رواه البخاري ( 38 ) والنَّسائي وابن ماجة وأحمد وابن حِبَّان . ولأحمد ( 8989 ) والنَّسائي في رواية ثانية من طريقه: { ... غُفِر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر } . بزيادة ( وما تأخر ) . قال المنذري بإسنادٍ حسن . إلا أن حماداً شكَّ في وصله ، أو انفرد بهذه الزيادة قتيبة بن سعيد عن سفيان .
5- عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { عُمرة في رمضان تعدل حَجَّةً } . رواه ابن ماجة ( 2994 ) والنَّسائي وأحمد . وروى ابن ماجة ( 2991 ) الحديث بلفظه ، وأحمد والترمذي من طريق وهب بن خَنْبَش . ورواه أحمد ( 14855 ) وابن ماجة من طريق جابر رضي الله تعالى عنه . وروى البخاري ( 1863 ) من طريقه ، ومسلم وأبو داود بلفظ : { ... فإنَّ عُمرةً في رمضان تقضي حجة ، أو حجة معي } . وروى الطبراني في كتاب المعجم الكبير ( 25/364 ) وأبو داود وأحمد عن أم معقل رضي الله عنها قالت :{ يا رسول الله إني امرأة قد كبرتُ وقد سقمتُ ، فهل عملٌ يَجزي عني من حجتي ؟ فقال : عمرة في رمضان تُجْزيءُ عنك } .
6- عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { إذا كان أول ليلة من رمضان ، صُفِّدت الشياطين ومَرَدةُ الجن ، وغُلِّقت أبوابُ النار ، فلم يُفتح منها باب ، وفُتحت أبوابُ الجنة ، فلم يُغلق منها باب ، ونادى منادٍ : يا باغيَ الخير أَقْبِل ، ويا باغي الشَّرِّ أَقْصِر ، ولله عُتَقاءُ من النار ، وذلك في كل ليلة } . رواه ابن ماجة ( 1642 ) وابن حِبَّان والبيهقي . ورواه الحاكم وصححه ، ووافقه الذهبي . ورواه ابن خُزيمة ( 1883 ) ، إلا أنه قال : { صُفِّدت الشياطينُ مَرَدةُ الجن } . وروى الطبراني في كتاب المعجم الأوسط ( 1586 ) ، والنَّسائي قريباً منه من طريق عُتبة بن فرقد رضي الله عنه .
ودلالات هذه الأحاديث واضحة لا تحتاج إلى تفسير . فإذا أضيفت الأحاديث الواردة في فضل الصيام بشكل مطلق إلى موضوعنا هذا ، ظهر تماماً فضلُ رمضان والصوم فيه . وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجودَ الناس ، وكان أجودَ ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسُه القرآن ، فَلَرسولُ الله أجودُ بالخير من الريح المرسَلَة } رواه البخاري ( 6 ) ومسلم والنَّسائي والترمذي وأحمد وابن حِبَّان .