هل هذا رمضان ؟؟
--------------------------------------------------------------------------------
السلام عليكم ورحمة الله
احدهم ينهض على اذان الظهر وقد انتفخ وجهه واحمرت عيناه ، ونفخ صدغيه كأنه يمن على الناس بصيامه ، ويتقرف من هذا ، ولا يريد سماع هذا ، وعجبا اذا قلت له انه يتوجب عليه ان يكون ذو وجه بشوش ينير رضاء و ان يكون هادئ غير منفعل .. رحمة الله عليك اذا كانت تلك كلماتك واتضحت على معالمك السماحة .. فقد يقلب صيامك (مأتماً ) ويحمل صيامه هو سيئات سنه ويتلفظ بما لم يتلفظه في فطره ، واقبل ينفخ كالثور الهائج .. ويقول لك (ابتعد عني الساعة فأنا صاااااااااااااائم ) ؟؟؟
اخر يقود سيارته ويبدو عليه الهدوء ، وقد شارفت الشمس على ان تبتلعها الجبال لتعلن موعد اذان المغرب .. بعض الناس متأخرين على منازلهم وبقية حاجيات الافطار بحوزتهم ، يحاولون تجاوز الاخ الهادئ من اليمين .. لا يمكن (زحمه ) طيب من الشمال .. ايضا لا يمكن الرصيف قريب ؟؟ يا اخي ابتعد عن الطريق وانت تقود ببطئ .. لا حياة لمن تنادي .. ابواق السيارات تتعالى .. ونشعر بان السيارات تتراكم خلف الاخ ال (صااااااااائم ) وهو في عالم هادئ (طبعا صائم ) ، يستغل الفرصة احد السائقين ويشاغله حتى يتسع له ممر لسيارته فيمر مسرعا من جوار السائق الهادئ الذي لا يلبث ان يستغرب المرور المفاجئ والمباغت وتثور ثائرته ، ويزيد الضغط على دواسة البنزين ، فتسمع السيارة وقد اصبح صوت محركها كالطائرة النفاثة ، ويتجاوز السيارات حتى يصل الى تلك السيارة التي اقلقت هدؤة ويقطع عليها المرور ويتوقف امامه بالسيارة مانعا اياه المتابعة ،، وينزل صاحبنا الصائم الهادئ قبيل لحظات من الاذان .. فينفجر في وجه السائق الاخر لينهال عليه بالشتائم والنعت بقلة الاخلاق ، وانت متخلف .. ما عندك ذوق ان الله ((لا يتقبل صيامك ، )) ، ايش يعني لو انتظرت شوية ، كنت با تصدم السيارة ، ايش من رمضان عندكم يا حوش ؟؟ وووو !!!!!!!!!
يتقدم الى الباب طارقا يتمنى من اصحاب البيت كسرة خبز او قطعة ملبس ، وهنا تكون ثلاث حالات : فإما تخرج احبة المنزل متقرفة منه وتصرخ بوجهه بالابتعاد (( وصحيتونا من النوم يا غجر وغور من هنا يالله ... وطراخ (سواء باب البيت او سماعة الاجابة ))
الحالة الثانية هنا : تقوم راعية المنزل باخراج بعض الكساء لتتصدق به على السائل ، بل وبعض الاحذية التي لا يزال ابنائها يلبسونها وملابس كانت لا تزال تلبسها تيمننا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم (من اوسط ما تلبسون ) او كما قال ، ولتكون زكاة ملابس العيد الجديدة .. وما ان تخرجها للسائل حتى يقوم بنبشها وتجريبها وقياسها ، وفي الاخير لا تعجب ذوق اخونا السائل فيطرحهاارضا كانه ينشر غسيله على باب البيت الذي خذها منه او اذا كان محترما ابتعد بها ببعد بيتين او ثلاثة ، وتخيلوا معي عندما ترون ملابسكم وكانها اعلام يوم العيد ؟؟؟
الحالة الثالثة : يبحث الرجل في جيبه لعله يجد فكه يعطيها للسائل فيبحث ويبحث ولكنه لا يجد .. فيبتسم للسائل ويقول له .. لم اجد نقودا اتريد طعاما او كساءا ؟؟ فيقول السائل .. لا .. اريد مالا فقط الطعام موجود والكساء موجود اريد مالا فقط .. تظهر علامات العجب على الرجل فيقول له : رأيتني ابحث ولم اجد شيئا .. الله كريم .. يعلو صوت السائل : عشرة ريال .. طيب خمسة .. اتق الله يا رجل نحن في شهر التصدق .. وهنا يلتفت الرجل الى السائل ويتعجب : تقول بان لديك الماكل .. والملبس والمشرب .. فلماذا تسأل وتطرق الابواب وتذل نفسك ، وهنا يصرخ السائل .. انتم فجرة كفرة ، لا تحظون على طعام المسكين ، يا بخيل .. يا شحيح .. يا .. ويا .. وينتفض الشارع على صوت السائل ..
انا لله وانا اليه لراجعون ..
وهناك مواقف كثيره .. تلحق باذن الله