| أجواء التشاؤم تخيم من جديد على لقاء فتح وحماس في اليمن
محيط - وكالات
صنعاء :طلب وفد حركة حماس الفلسطينية مهلة للتشاور مع قيادات الحركة بشأن المبادرة اليمنية
للحوار مع حركة فتح، بعد أن أنهى مباحثاته غير المباشرة اليوم السبت مع وفد حركة فتح برعاية الرئيس اليمني .
وبدأ وفدا حركتي حماس وفتح اجتماعا هو الثاني من نوعه اليوم، بعدما أنهيا الاجتماع الأول صباحا في مقر الخارجية اليمنية دون الإدلاء بأي تصريحات.
وحسبما ذكرت قناة "الجزيرة" الإخبارية ، يرى مراقبون إن نقل مقر الحوار من القصر الجمهوري إلى وزارة الخارجية مؤشرا على عدم تفاؤل اليمن بتحقيق أي انفراج أو الخروج باتفاق.
وحاول اليمن اجراء مشاورات بين الجانبين لتقريب وجهات نظر الطرفين التي ما زالت تراوح مكانها وللحيلولة دون فشل المفاوضات.
وتتركز الخلافات على فهم طبيعة المبادرة اليمنية، فبينما تقول حماس إنها جاءت للحوار انطلاقا من هذه المبادرة وعلى ما ورد فيها من بنود، تشير فتح إلى أن وفدها جاء إلى صنعاء للتوقيع على ما جاء في المبادرة.
كما يختلف الجانبان على تفسير البند الأول من المبادرة المتعلق بعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه في قطاع غزة قبل 13 يونيو/ حزيران 2007 وسيطرة حماس عليه.
وكانت الدماء قد ضخت من جديد الى المبادرة اليمنية الرامية لانهاء حالة الإنقسام بين حركتي فتح وحماس ، بعد تراجع وفد منظمة التحرير عن قرار العودة إلى فلسطين ، وأعلن بقاءه في صنعاء حتى اليوم.
وأكد عزام الأحمد عضو وفد حركة فتح في المفاوضات مع حركة حماس في صنعاء إن وفد حركته تراجع عن قراره بالانسحاب من المفاوضات.
ونقلت قناة "الجزيرة" الاخبارية عن الاحمد قوله إن الوسطاء اليمنيين طلبوا من وفد الحركة البقاء حتي يوم السبت المقبل حيث من المقرر التوقيع علي اتفاق بين الوفدين لقبول المبادرة.
وقال عباس خلال لقاءه أمس بوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف : " إن المفاوضات الجارية منذ الأربعاء في العاصمة اليمنية صنعاء، بين حركتي فتح وحماس لم تفض إلى نتيجة بعد على مستوى حل الخلاف الذي قسم الساحة الفلسطينية منذ يونيو/حزيران الماضي"، غير أنه كشف أن الوفود قررت تمديد إقامتها وإجراء جولة جديدة من المباحثات السبت.
وكانت الرئاسة الفلسطينية قد اعلنت الخميس عن فشل المبادرة اليمنية للمصالحة بين الاطراف الفلسطينية بسبب رفض حركة حماس الحوار مع منظمة التحرير الفلسطينية في صنعاء.
وحمل الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابوردينه في بيان رسمي حركة حماس مسئولية "تضييع هذه الفرصة للحوار وعودة وحدة الشعب الفلسطيني" معربا عن "شكر وتقدير الشعب الفلسطيني والرئيس محمود عباس للجهود اليمنية وجهود الرئيس صالح".
كما جدد التأكيد على ان الرئيس عباس لا زال يعتبر ان "مبادرة الرئيس اليمني تشكل حلا لعودة الامور الى ما كانت عليه على اساس انهاء الانقلاب الذي نفذته حركة حماس في غزة في يونيو/حزيران الماضي".
وفي هذا السياق ، قال عزام الاحمد القيادي بحركة فتح إن "حماس تراجعت ثلاث مرات عن توقيع صيغة اتفاق تم التوصل اليها الخميس تحت اشراف مباشر من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح".
وأضاف الاحمد في تصريحات له"حاولت حماس التشكيك في موافقة القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير والسيد الرئيس محمود عباس على المبادرة اليمنية, وتم اليوم الاتفاق مع وفد حماس برئاسة موسى ابو مرزوق على صيغة اتفاق تحت اشراف الرئيس اليمني ... فاجأنا وفد حماس قبل ان نتوجه الى التوقيع ثلاث مرات بالتراجع عما وافق عليه قبل دقائق, ما حال دون توقيع اتفاق فعلقت المباحثات. ونحن في انتظار ما سيقرره الاخوة في القيادة اليمنية".
ومن جانبه ، قال المتحدث باسم حماس أيمن طه:" ان فتح غير معنية بالحوار بسبب وجود (فيتو) امريكي يمنع التفاهم الداخلي الفلسطيني".
وأضاف ان تصريحات الرئاسة الفلسطينية حول فشل المبادرة "لا تتفق مع طبيعة ما جرى في اليمن". وكان موسى ابو مرزوق مبعوث حماس الى محادثات صنعاء صرح الاربعاء ان الحركة موافقة على عودة الاوضاع الى ما كانت عليه قبل سيطرتها على غزة, اي عودة حكومة اسماعيل هنية .. واي اختلاف حول ذلك يجب حله بواسطة الحوار".
وكان وفدان من منظمة التحرير الفلسطينية وحماس وصلا الثلاثاء الى صنعاء لاجراء مباحثات منفصلة حول المبادرة اليمنية. وما زالت حركة فتح تشترط عودة قطاع غزة الى السلطة الوطنية الفلسطينية قبل البدء بالحوار.وتسيطر حركة حماس على قطاع غزة منذ يونيو/حزيران 2007. ومنذ ذلك الحين علقت حماس وفتح الحوار بينهما.
وتقوم المبادرة الجديدة على سبع نقاط هي " عودة بالاوضاع في غزة الى ما كانت عليه قبل استيلاء حماس على مؤسسات السلطة واجراء انتخابات مبكرة واستئناف الحوار على قاعدة اتفاق القاهرة 2005 واتفاق مكة 2007 على أساس أن الشعب الفلسطيني كل لا يتجزأ وأن السلطة الفلسطينية تتكون من سلطة الرئاسة المنتخبة والبرلمان المنتخب والسلطة التنفيذية ممثلة بحكومة وحدة وطنية والالتزام بالشرعية الفلسطينية بكل مكوناتها".
وتنص المبادرة أيضا على احترام الدستور والقانون الفلسطيني والالتزام به من قبل الجميع واعادة بناء الاجهزة الامنية على أسس وطنية بحيث تتبع السلطة العليا وحكومة الوحدة الوطنية ولا علاقة لاي فصيل بها كما تكون المؤسسات الفلسطينية بكل تكويناتها دون تمييز فصائلي وتخضع للسلطة العليا وحكومة الوحدة الوطنية.
هنية يسعي لتعزيز قبضته علي غزة
قال مسؤول مقرب من الحكومة المقالة التي تقودها حماس في قطاع غزة إن اسماعيل هنية القيادي بالحركة ورئيس الحكومة سيوسع حكومته في مسعي لتعزيز قبضته علي القطاع.
وحسبما ذكرت جريدة "القدس العربي" يتعارض قرار هنية لتعزيز قبضة الحركة علي القطاع مع مطلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس زعيم حركة فتح بتخلي حماس عن السيطرة عليه في وقت يجتمع فيه وفدا الحركتين في اليمن لاجراء محادثات بشأن المصالحة.
وقال المسؤول :"هناك مشاورات لتوسيع الحكومة التي يقودها اسماعيل هنية. عرض رئيس الوزراء في غزة علي بعض الشخصيات الفلسطينية المشاركة في الحكومة وعبروا عن استعداد اولي للمشاركة". |