المقاتل ابو همام الدليمي
لانعتب بل ونعذر الشخوص التي حضرت مؤتمر المصالحة المهزلة من الكتل والاحزاب السياسية المشاركة في العملية السياسية الخائبة في ظل الاحتلال الامريكي الايراني، لان حكومة المنطقة الخضراء المتمخضة من هذه الكتل والاحزاب بحاجة الى حملة اعلاميه تزين صورتها وتظهرها بانها صاحبة قرار سياسي وانها جادة في تحقيق المصالحة التي يطلبها منها سيدها المجرم بوش وادارته الصهيونية الصليبية.
برغم الدعوات الكثيرة التي وجهتها حكومة المالكي الى شخصيات عديدة من خارج العملية السياسية فلم يحضر أحد من هؤلاء المدعوين بل ان كتل سياسية مهمة مشاركة في العملية السياسية و الحكومة رفضت هي الاخرى الحضور. ولكن لاظهار وطنيتهم الزائدة عن حدها!، ولاظهار انفتاحهم السياسي الكبير!، ولان حرصهم على العراق الجريح اكبر من غيرهم!، فقد حضرت ثلاث شخصيات هزيلة متملقة إنتهازية أوهمت نفسها قبل غيرها بأنها شخصيات مستقلة عن الاحزاب والجهات التي تنتمي اليها حقيقة، هم أحمد عبد الغفور السامرائي ومحمود المشهداني ونصير العاني.
ان احمد عبد الغفور السامرائي شخص انتهازي من الطراز الاول فالجميع يتذكر حماسته واندفاعه للشهادة قبل الاحتلال، وبعد الاحتلال نراه يقتل نفسه بالتملق للرئيس جلال الطالباني من خلال العميل وفيق السامرائي لينجح في تعيينه رئيسا للوقف السني. والكل لاينسى ذلك الزعيق والصراخ الذي ملأ الارض غوغائية بعد اغتصاب "صابرين الجنابي"، وحقيقة كل ذلك لا ينطلق من مبدأ يؤمن به السامرائي وانما اراد ان يحقق له سمعة كاذبة بين احد المكونات، لكن حبل الكذب والخداع قصير، فما ان اقاله المالكي من منصب رئيس الوقف السني حتى ركض ذليلا متوسطا ومتوسلا لهذا وذاك وشاهد الجميع صورته وهو يرمي بنفسه باحضان المالكي معتذرا ومتوسلا وعيناه تدمع ندما على مهاجمته لحكومة المالكي، ولهذا قرر المالكي اعادته الى منصبه. وفي لحظة من الزمن تحول رجل الدين السامرائي الى مقاتل من الطراز الاول، مقاتلا وقائدا للصحوات في الاعظمية وسامراء يركض ويهرول مع الشباب وبدأت نشاطاته العشائرية والحكومية واصبح نجمه لامعا كرجل الحكومة الاول من المكون الاخر (العرب السنة!). شاهده العراقيون يركض خلف اسياده الامريكان، وشاهدوا صورته في مسجد النعمان وهو حافي القدمين ومعه قائده الامريكي بحذاءه العسكري. يعتقد البعض ان احمد السامرائي مستقلا، فنقول لهم، لا انه قيادي في الحزب الاسلامي العراقي وهو في تحركاته وزياراته يمثل الحزب الاسلامي (ولا غرابه لان الحرباء تغير جلدها باستمرار). لقد اثرى السامرائي على حساب مساجد وفقراء اهل السنة (كما يسميها!) من خداعه لكثير من دول الخليج العربية، وقد حصل على ملايين الدولارات باسم المساكين وباسم المساجد وموائد افطارالصائمين. وقبل شهور قليلة استلم مبلغ (4) مليون دولار من الكويت. لا ينبغي ان ننسى موقفه الخسيس وبأوامر من اسياده الامريكان والمالكي والهاشمي باحتلاله لمقر هيئة علماء المسلمين في جامع ام المعارك وتدمير ممتلكاتها بكل استهتار و وحشية.
ملاحظه : سبحان الله وانا اكتب هذه السطور واتابع التلفزيون الذي كان ينقل نقلا مباشرا احتفالية المولد النبوي الشريف من مسجد النعمان في الاعظمية، دخل فجأة سيد السامرائي ورئيس وزرائه جواد المالكي الى قاعة الاحتفال ونهض السامرائي متهسترا وفاقدا لتوازنه من كثرة التقبيل والتهليل والصراخ والترحيب وبدأ الرقص على منصة الاحتفال من حماسته لسيده المالكي.
اما رئيس مايسمى بالبرلمان العراقي محمود المشهداني هذا الذي ادعى زورا وبهتانا الانتماء الى السلفية الجهادية والذي خدع الجميع بانتحاله صفة قائدا اوحدا في المقاومة الوطنية، فأن تأريخه قد تم نشره على شبكات الانترنت ويكفينا ان نقول ماذا تقولون بحق طبيب كان يعمل عميلا مزدوجا؟. لقد تحول المشهداني في غضون شهور قليلة من انسان بسيط فقير (متصنع) الى شخص برجوازي يحيط نفسه بهالة وابهة لايستحقها. ناشد المصالحة المشهداني هذا تراه سنيا اكثر من المتعصبين السنة، وشيعيا اكثر من المتعصبين الشيعة، وكرديا اكثر من المتعصبين الكرد. انه شخص متلون هزيل وضعيف الشخصية. تذكروا ضعفه امام سيده نائبه خالد العطيه في ما يسمى مؤتمر البرلمانيين العرب في اربيل. من حقه ذلك فهو لم يكن يمتلك 100 دولار والان زوجته (حرمه الخاتون) تحول في كل مره (500 الف دولار) بالتمام والكمال وهي تزعق وتصرخ على موظفي شركة الصيرفة المالية لتاخرهم بتحويل المبلغ ومن يريد التأكد عليه الذهاب الى شركة النبال.
وثالثهم نصير العاني القيادي في الحزب الاسلامي العراقي الذي يمتلك من الصفات ما لا يمتلكه شخص اخر على وجه البسيطة، والا كيف يصوت مايسمى بالبرلمان العراقي بالاجماع (نعم اكرر بالاجماع!!!) على اختياره لمنصب رئيس ديوان رئاسة الجمهورية لو لم يكن يمتلك صفات خارقة!.انه ممثلا جيدا ومتقمصا للشخصيات يرمي به جلال الطالباني في كل مكان فيه احتفال لينوب عنه وبنفس الوقت يحركه زعيمه الهاشمي كيف ما يريد. انه مراوغ ذكي يعرف كيف يرضي اسياده جميعا ولا اعتقد ان احدا ينجح في ذلك في مثل هذه الظروف (ظروف الاحتلالات المتعددة والعملية السياسية الهزيلة!) الا من كان ممتلكا لصفات التملق والمراوغة وفقدان المباديء.
بعد هذه العجالة الا تتفقون معي انهم اسوأ ثلاث شخصيات حضرت مؤتمر المصالحة المهزلة؟؟؟