( الفصل الثاني )
كنا نمر على بعض نقاط التفتيش المتتالية ، فألهمني الله بفكرة لم تكن في الحسبان ، وهي أنني صرت أرسل ناظري إلى بعد نظر طولي ، حتى بدت لي نقطة تفتيش أخرى ، فعندما اقترابنا من نقطة التفتيش بمسافة قصيرة ( قمت بتحديدها ) ، تظاهرت بالإعياء والرغبة الشديدة في ترجيع مابداخل كرشي ( بطني ) المهببة ، وطلبت من سائق السيارة التوقف بسرعة ، فقال لي : Ok Ok وقد لاحظت عليه بعض الإضطراب ، فقلت له : في نفسي بالعربية : لـُكـَّة في بطنك يابو شارب مظلظ ، وأشوى انو مافهم لرحت في ستين داهية ، يحسب اني أقول له : شكراً ، فرد قائلاً : And You ، فقلت تخسى يامكرش يامكرمش يامجرم ، على مين تسوي هالحركات ؟ على رويال ؟ فشر فشر يامحروق يامقمر ، يابو وجه أحمر ، خرجت سريعاً وبالقرب من العسكري بتعهم ، أخذت أتظاهر بالإستفراغ ( أكرمكم الله ) ( هوووع هوووع هوووع ) بصوت عالي ، فأتاني العسكري يركض ، فقال لي : مابك ؟ فقلت له : أبوس إيدك لاتدع المركبة تلك أن تتحرك ، فذهب بخفة إلى المركبة ، وسحب مفتاح السائق ، ثم عاد لي وقال : مالقصة ؟ فحكوت له ماجرى بالضبط ، ولكنني قلت له : أنا لا أريد أن أظلمهم ، ولكن سائق السيارة ، تصرف معي بتصرفات مريبة أطاحت بقلبي تحت قدمي ، قام العسكري فوراً بتسجيل إسمي ، والفندق الذي سأنزل فيه ، ثم أوقف مركبة أخرى ، وأخذ إسم سائقها ، ورقم لوحتها ، ثم قال لي : إذهب أنت بالسلامة ، وسنقوم بالتحقيق معهم ، وسأخبرك بالنتيجة حال انتهاء التحقيق لدى زيارتي لك في الفندق ( أصبت بالدهشة لما لاقيته من هذا العسكري المحترم من اهتمام ورعاية فائقة بابتسامته الرائعة التي تبعث على الإطمئنان ، مش زي .. بلاش اقول واللبيب بالإشارة يفهم ) فشكرته على حسن التعامل الراقي المميز .