من أخطر الأمور التي تعرضت لها .. !
--------------------------------------------------------------------------------
( الفصل الأول )
وصلت إلى أحد المطارات الدولية ، في رحلة عمل خاصة بي ، وحال خروجي من المطار أتاني رجل ضخم الشوارب ، طويل القامة ، أحمر المحيا فقال لي : لدي سيارة بها من الفخامة ماتليق بك ، فهل تريد أن أوصلك إلى أي مكان تريده ؟ فقلت له : اتكلنا على الله ، المسافة بين المطار ووسط المدينة طويلة جداً . تتخللها مساحات شاسعة خضراء ، وجبال خضراء تبدو شاهقة وجميلة ، فأخذت أمتع ناظري بجمالها الأخاذ ، فحضرتني أغنية شادية ( سوق على مهلك سوق ، بكرة الدنيا تروق ، سوووق سوق على مهلك سوق ) من عادتي المتبعة حمل أمتعة على قدر كفايتي فقط ، تكفي لمدة إقامتي ، كنت أجلس خلف مقعد الراكب من الناحية اليمنى ، وهذه أيضاً من عادتي ، فجأة وبينما كنت أرسل ناظري إلى الطبيعة الخلابة والجبال الشامخة التي خلقها الله ، توقفت السيارة فجأة ، وإذا بشخص يقف بجانب السيارة ، فقال لي : سائقها ، هل تسمح بأخذ هذا الشخص ، فقلت له : لامانع وبكل سرور ، جلس الرجل بجانب سائق السيارة وأنا كاشخ خلفهما ، مهو عاجبني عجب ولا الصيام في رجب ، فلاحظت من خلال حديثهما وكأنهما يعرفان بعضهما البعض ، فلم أبالي بهذا الأمر وقلت في نفسي : هكذا الصداقة وإلا فلا ، وبعد برهة من الوقت ، توقف سائق السيارة لرجل آخر ، وقال لي : هل تسمح بأخذ هذا الراكب معنا ، فترددت بالإجابة ، لكنني وافقت مُجبرٌ أخاك لا بطر ، فجلس بجانبي والتزم الصمت القاتل ، فأخذت أرسل بعض النظرات الخاطفة إلى مرآة السائق كي أتحقق من قصة الراكب الثاني ، فلاحظت نظرات خاطفة وغريبة تبعث على شيء ( ما ) يدور حولي بين سائق السيارة والراكب الجاثم بجانبي ، فأخذت أفكر وأستلطف الله مما يدور بخلدي ، وأن يكون ظني السيء بهم في غير محله ، وفجأة توقفت السيارة مرة أخرى ، وإذا برجل ثالث يقف بجانب السيارة ، فأوجست بخيفة شديدة تضرب قلبي ، فخرجت من السيارة حاملاً حقيبتي اليدوية ، وهذا كل ما أحمله في سفري ، وطلبت من الراكب الثالث أن يجلس في وسط المقعد بيني وبين الراكب الثاني ، فلم يُمانع في ذلك ، فأصبح مكاني بجانب الباب الأيمن الخلفي ، بدأ الخوف يتزايد داخل قلبي عندما استمعت إلى تمتمات غير مفهومة تدور بينهم جميعاً ، والظاهر أنهم كانوا يفكرون في ذبحي وإلقاء جثتي بين الأشجار أو بأعلى قمم الجبال كي أتنفس الهواء الطلق أكثر فأكثر ، ثم يأخذون ما أحمله من نقود وأشياء ثمينة ( ياحسرة ! يامه الحقيني إبنك راح في خرخر ومحدش سمى عليَّ )