* تأثيرات جسدية ونفسية
يعد النشاط البدني مهماً وضرورياً للأطفال، لأنه ذو تأثير ايجابي على صحتهم العضوية والنفسية وعلى نموهم البدني وتطورهم الحركي والعقلي أيضاً، ويمكن تلخيص أهم فوائد النشاط البدني للأطفال كما يلي:
ـ ضبط الوزن لديهم وخفض نسبة الشحوم في الجسم، حيث تشير البحوث إلى أن الأطفال الأكثر نشاطاً هم الأقل عرضة للإصابة بالسمنة.
ـ تعد الأنشطة البدنية التي يتم فيها حمل الجسم، كالمشي والجري والهرولة والقفز من أهم الأنشطة المفيدة لصحة العظام، والمعلوم أن بناء كثافة العظام يتم خلال العقدين الأولين من عمر الإنسان، مما يعني أهمية فترة الطفولة بمراحلها المختلفة في تزويد العظام بالكالسيوم وتعزيز كثافتها، الأمر الذي يقلل من احتمالات الإصابة بهشاشة العظام في الكبر.
ـ على الرغم من أن أمراض شرايين القلب لا تحدث غالباً قبل منتصف العمر، إلا أن ممارسة الأنشطة البدنية في الصغر مفيد جداً لصحة القلب والأوعية الدموية. كما أن ممارسة النشاط البدني لدى الأطفال بانتظام يقود أصلاً إلى خفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب، ويسهم في الوقاية من بعض الأمراض المزمنة، كارتفاع ضغط الدم وداء السكري.
ـ من المؤكد أيضاً أن ممارسة الأنشطة البدنية لدى الأطفال تساعد على تنمية قوة العضلات والأوتار العضلية وتعزز من مرونة المفاصل.
ـ لا شك ان ممارسة الأنشطة الحركية والانخراط في الألعاب الحركية مفيد أيضاً للصحة النفسية للطفل، كما أن ممارسة الأنشطة البدنية مع الآخرين يعد عنصراً مهماً للنماء الاجتماعي للطفل.
ـ من خلال الأنشطة الحركية يتمكن الأطفال من التعرف على كيفية استخدام أجزاء الجسم، ومن خلال السلوك الحركي واللعب يتم حث الأطفال على التفكير وتجهيز عقولهم للإدراك والتعلم. إن بحوث الدماغ تؤكد لنا في الواقع ان ملكة التفكير لدى الأطفال تستحث عندما ينخرطوا في الأنشطة البدنية، مما يجعل بعض العلماء يعتقدون جازمين أن الجسم هو الذي يعلم الدماغ وليس العكس.
إن تعلم المهارات الحركية الأساسية في مرحلة الصغر يساعد الطفل على سرعة تطور توافقه الحركي، الأمر الذي يعزز انخراطه في أنشطة حركية متقدمة فيما بعد، ويساعده على إتباع نمط حياتي نشط في مرحلة الرشد.
ونظراً للفوائد العديدة التي يجنيها الطفل من ممارسة الأنشطة البدنية بانتظام، لا غرو أن نجد العديد من الجمعيات الطبية والهيئات الصحية، مثل جمعية طب القلب الأميركية والمركز الوطني الأميركي لمراقبة الأمراض والوقاية منها، والأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، والكلية الأميركية للطب الرياضي توصي بوجوب منح الأطفال بدءاً من مرحلة الروضة إلى نهاية المرحلة الثانوية دروساً يومية في التربية البدنية ذات كفاءة وجودة عالية، تعني بزيادة وعيهم بأهمية النشاط البدني وترفع مستوى نشاطهم البدني، وتحسين لياقتهم البدنية.