| ومنها جائر ..
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
المستغني في حياته عن الله ، لايستطيع أن يدرك مغزى أمور لابد أن يتعرض لها في دنياه ..
هو لايدرك مغزى فرحه ولامغزى حزنه ، صحته وسقمه ، بعكس المؤمن الذي إن أصابته سراء شكر أو ضراء صبر ..
هو يقيس الأمور بما يراها بأم عينيه ، فهو ليس من أمة الغيب ..ولايستطيع أن يفكر بغير ما يلمسه ويعيش عليه .. لذلك هو إن مرض يتعاطى الدواء .... قد يتقاعس قليلا عن شهواته المتنوعة لكنه يعلم أنه سيشفى ويعاود سيرته الأولى ، وانا شخصيا سمعت أكثر من رجل يقول لصاحبه ، اليوم مريض ولن أستطيع مشاركتكم سهرة اليوم ، بعد غد نلتقي مع الشلة بأحلى سهرة .. نعم تراه يأخذ بأسباب الدنيا فقط ، والغريب أن الله عز وجل يمده في هذا التصور ويفتح عليه بهذا الإدراك ، ( يمدهم في طغيانهم يعمهون ) ، انه عندما يكسب ماله يفرح وينطبق عليه قول الحق ( قال إنما أوتيته على علم عندي) قصص 30 .. ترى ماذا سيلاقي هذا ؟... انه سيسقط في يده وسيفيق على ماقدم هباء منثورا .. نعم .. المستغني عن الله لن يعرف ترجمة ابتلاء الله له بالمرض ؟ ولن يقدر على شكر الله وقت الصحة ، انه سيجد الله عند إسرافه وتفريطه .. ( والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب ) النور 39
أسأل مرة أخرى : ترى ماذا يترتب على حال واحد كهذا ؟ .. الجواب في الآية الكريمة التالية : (ومن أعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكه ونحشره يوم القيامة أعمى ،قال ربي لما حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى ) طه 128 |