كسور العظام وتفتتها لا يقتصر على الآلام التي يشعر بها المريض بل تتعداها إلى احتمال وقوع مضاعفات أخرى منها اضطرابات الدورة الدموية وحدوث جلطات دموية واضطرابات في الجهاز التنفسي قد يؤدي في النهاية إلى إصابة المريض بالالتهاب الرئوي وضمور العضلات.
فهناك في الولايات المتحدة 200 ألف أميركي يعانون سنوياً من كسور وتفتت العظام ويموت منهم 40 ألف شخص نتيجة للمضاعفات الناجمة عن هذه الكسور، والباقي يصبح ضعيفاً لدرجة تحتم عليه ملازمة الفراش حتى آخر أيام حياته ومعظم هؤلاء الأشخاص من المسنين وغالبيتهم من السيدات، فالسيدات في العادة يكون هيكلهن العظمي أصغر من الرجال، ولأن المبيض يتوقف أيضاً عند حلول سن اليأس عن إفراز (هرمون الاستروجين) وهو هرمون أنثوي يساعد على إعادة بناء العظام بصورة طبيعية، وعند حدوث نقص أو انقطاع هذا الهرمون فإن عملية بناء الجسم لعظام جديدة تستغرق وقتاً أطول أو من العوامل التي تؤدي إلى صعوبة نمو عظام جديدة بالنسبة للسيدات بالإضافة إلى نقص (الاستروجين) هي التدخين والرجيم غير الصحي وعدم مزاولة الألعاب الرياضية وحتى وقتنا هذا كانت عملية بناء العظام تتم بالطرق العادية ولكن الأطباء في جامعة كاليفورنيا الأميركية يقومون حالياً بتصوير ثلاثة أبعاد للعظام ثم يقومون بقياس مدى نقص المعادن في هذه العظام، ثم يتم حقنها بكمية من الاستروجين تكفي لإعادة التوازن لبناء عظام جديدة ومنع العظام من التفت ويعطي هؤلاء الأطباء للمرضى في العادة كمية صغيرة من هذه الهرمون، لأن إعطائهم كمية كبيرة منه قد تؤدي إلى الإصاب بسرطان الرحم ولكن الأطباء والعلماء في مستشفى (هنري فورد ومايو كلينك) يعتقدون أنهم يستطيعون التوصل إلى علاج لكسور العظام يعادل فاعلية الاستروجين ولكن دون مخاطرة أو حدوث أعراض جانبية للمرضى فقد قام أطباء مستشفى (مايو كلينك) وعلى مدى اثني عشر عاماً بعلاج السيدات المسنات المصابات بكسور أو تآكل العظام بإعطائهن كميات كبيرة من (الصوديوم فلوريد) المضاف إليه الكالسيوم لأن الصوديوم فلوريد يساعد على بناء خلايا العظام بطريقة سريعة ومأمونة ويقوم حالياً بدراسة قوة العظام الجديدة التي تعالج بهذه الطريقة بالنسبة للعظام التي تنمو بصورة طبيعية، ويقول الأطباء أن الصوديوم فلوريد سيكون خلال الأعوام القادمة الوسيلة الأكثر فاعلية في علاج كسور وتفتت العظام خاصة بالنسبة للمسنين لأن كسورهم في العادة تكون صعبة الالتئام