| المعالجة الجماعية
هذه المعالجة تجمع أفراداً لا ينتمون لأسرة واحدة، ولا يعرف بعضهم بعضاً من قبل وهي تشبه إلى حدِّ ما المعالجة الأسرية.
وقد تكون المجموعة مكونة من أشخاص لديهم نفس المشكلة أو المرض، كالرهاب أو الإدمان أو الوسواس القهري.
وقد تكون في بعض الأحيان من أعمار متقاربة أو من جنس واحد. وقد تكون المجموعة تضم أمراضاً مختلفة ومشكلات متباينة، وأعماراً مختلفة ومن كلا الجنسين.
ومن الأفضل ألا يكون هناك تمايز في المجموعة مثل أن يكون هناك رجل واحد في المجموعة أو امرأة واحدة.
وتستمر الجلسة العلاجية من ساعة إلى ساعتين، وتعقد مرة أو مرتين في الأسبوع وقد تدوم بعض المعالجات الجماعية لعدة أسابيع أو أشهر أو سنوات.
ولا يمكن في المجموعات المغلقة أن يضاف أعضاء جدد بعد بداية المعالجة، بخلاف المجموعات المفتوحة حيث يمكن قبول الأعضاء في أي وقت من سير المعالجة.
من الشروط التي يجب أن تكون موجودة في العنصر حتى يقبل في المجموعة هي أن يحضر العضو إلى المجموعة في الوقت المناسب دون تأخير.
وأن يكون أميناً فلا يتكلم خارج المجموعة عما يدور من أحاديث داخل المجموعة. وكذلك أن يكون صادقاً مع المجموعة في التعبير عما في نفسه من مشاعر وأفكار.
وليس من السهل أن يناقش الإنسان مشاكله وعواطفه أمام الآخرين وخاصة الغرباء ولكن هذا النوع من المعالجة يمتاز عن غيره بعدد من الميزات منها:
1 ـ يدرك المريض أنه ليس الوحيد في مشكلته هذه، حيث يجد الآخرين يشكون من القلق أو الاكتئاب أو الرهاب.
2 ـ التشجيع والدعم الذي يأتي من الأعضاء بعضهم لبعض.
3 ـ تقديم النصائح العملية من الأعضاء بعضهم لبعض حول أساليب حل مشكلة من المشكلات التي يعاني منها المريض.
4 ـ إن المعالجة الجماعية مهمة ومفيدة للمرضى الذين يعانون من صعوبات في التعبير عن عواطفهم ومشاعرهم بشكل خاص حيث تساعدهم المجموعة بالتشجيع على الحديث ومشاركة الآخرين، بدلاً من الجلوس الصامت غير المشارك. وهنا يأتي دور المعالج حيث يعطي كل فرد من أفراد المجموعة الفرصة المناسبة للتكلم والمناقشة.
5 ـ إن المجموعة التي يعاني أفرادها من الخجل أو عدم الثقة بنوعية علاقاتهم الإجتماعية يشكل هذا اللقاء الجماعي جواً طبيعياً أميناً ليجربوا عملياً بعض الوسائل والطرق للسلوك، من دون أن يخشوا التوبيخ والصدام.
إن دور الطبيب في كونه مديراً للمجموعة، وقد يقوم بالمشاركة كعضو في المجموعة، فيتحدث عن نفسه وعن مشاعره الخاصة بحسب تدريبه وأسلوبه في المعالجة.
وقد يحافظ معالج آخر على دورة كمدير للمجموعة، دون أن يسمح لنفسه بالتدخل إلا عندما يتطلب الأمر ذلك، تاركاً المجموعة تسير سيرها الطبيعي. |