دأت الحكاية في الدقيقة 105 من المباراة، أي بعد مضي الوقت الأصلي لها، ونهاية الشوط الإضافي الأول، حيث كانت (المباراة) تسير بصورة طبيعية، بحسب التقارير الصحفية الإماراتية والسعودية.
وقبل بداية الشوط الإضافي الثاني، كان طبيب الفريق السعودي، اللبناني إيلي عواد، يعالج أحد لاعبي النصر، واستفز (الطبيب) مشاعر جماهير الوصل، عندما قام بحركة فيها "خدش للحياء العام"، في وقت كانت أعصابهم على أشدها لحماسة المباراة والتوقيت الصعب، حيث لم يكن باقياً سوى 15 دقيقة، وكانت النتيجة وقتها تقدم الوصل 2/3.
وإثر "خدش الحياء العام"، الذي قام به إيلي عواد، بحسب التقارير الصحفية الإماراتية، اضطرت بعض جماهير الوصل إلى النزول من المدرجات وانهالت على طبيب فريق النصر ضرباً، قبل أن يتم طرده من المباراة.
فتيل الشغب
الأمين العام المساعد للجنة التنظيمية الخليجية، البحريني ميرزا أحمد، اتهم طبيب الفريق السعودي بأنه السبب وراء الشغب في المباراة، وقال في تصريح لصحيفة "الاتحاد" الإماراتية: "المعالج السعودي هو من أشعل فتيل وشرارة الشغب لحركته التي قام بها في توقيت غير مناسب، كما أن فعلته لا تليق في مجتمعاتنا الخليجية والعربية."
كذلك اعتبر ميرزا دخول الجماهير إلى أرض الملعب بأنه لم يكن فعلاً مناسباً أو مقبولاً، وكان على الشرطة في أرض الملعب أن تتعامل مع الجمهور بشيء من القوة والحزم.

وأكد ميرزا أن تقارير المباراة من قبل جميع الحكام، بدءاً من حكم المباراة أو المساعدين والحكم الرابع، إضافة إلى مراقب الحكام، أجمعت كلها على "الخطأ الفادح الذي ارتكبه معالج الفريق السعودي."
اعتذار وصلاوي
وعقب المباراة، التقى رئيس مجلس إدارة نادي الوصل، محمد بن أحمد بن فهد، بالأمير فيصل بن تركي، رئيس نادي النصر، وأكد له رفضه لسلوك جماهير الوصل، الذي اعتبره بعيد عن الرياضة، وقدم اعتذاره باسم الإماراتيين.
وبعد ذلك حرص بن تركي على تقديم الشكر لرئيس نادي الوصل على كلماته وحديثه للاعبين، كما أبدى حزنه لما بدر من بعض جماهير الوصل، متمنياً أن تبقى الرياضة في إطارها التنافسي الشريف، بحسب الصحف الإماراتية.
غير أن تقارير صحفية سعودية أشارت إلى أن لاعبي النصر رفضوا اعتذار رئيس النادي الإماراتي، و"أجبرته على الصمت"، كما أشارت صحيفة عكاظ السعودية.
وأضافت الصحيفة أن قائد فريق النصر، سعد الحارثي، رفض اعتذار رئيس نادي الوصل للبعثة بغرفة تبديل الملابس الخاصة بفريقه عقب المباراة، وسبق ذلك منعه من الدخول من قبل الجهاز الإداري للفريق قبل أن يعود مجدداً للدخول "بعد استنجاده برئيس مجلس نادي النصر الأمير فيصل بن تركي."

وأوضحت التقارير الصحفية السعودية أن إدارة نادي النصر سلمت اللجنة التنظيمية لبطولة الخليج لكرة القدم احتجاجاً على الأحداث، وأرفقت معه صوراً "لتجاوزات جماهير الوصل ضد لاعبي النصر وطبيب النادي،" بالإضافة إلى شريط فيديو قالت إنه "يبين حجم المعاناة التي عاشتها البعثة على ملعب زعبيل."
كما قام اللاعب الدولي السابق لمنتخب الإمارات، عضو مجلس إدارة الوصل، فهد خميس، بزيارة لمقر إقامة بعثة النصر، وقدم اعتذاره لإدارة النادي وللاعبين على الأحداث التي واكبت المباراة.
وأشارت صحيفة عكاظ السعودية، إلى أن الأحداث توالت عقب المباراة، بعد أن "رفضت إدارة نادي الوصل توفير سيارة خاصة بنقل عفش البعثة إلى المطار."

من جانبها، قالت صحيفة الرياض السعودية، إن قائد شرطة دبي، الفريق ضاحي خلفان" تدخل في قضية الشغب، واستدعى مدير إدارة الطوارئ، بحضور مدير الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ، حيث اطلع على التقرير الأمني لأحداث هجوم عدد من جماهير الوصل على طبيب فريق النصر إيلي عواد، داخل ملعب زعبيل.
وأضافت أنه من المنتظر أن تصدر توجيهات "بالقبض على عناصر الشغب وتقديمهم للمحاكمة، ومعاقبة رجال الأمن المتواجدين في الملعب الذين لم يتعاملوا مع الحدث بالشكل المطلوب وأهملوا في واجباتهم."