السلام عليكم
خير خلق الله بعد الأنبياء والرسل صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
لهم قصص و مواقف نستخرج منها دروسا و عبر
أرجوا أن أُوفق في تقديمها وأرجوا أن ينفعني الله وإياكم بها
موقف الصحابي عبد الله بن حذافة رضي الله عنه
هذا عبد الله بن حذافة رضي الله عنه أرسله عمر رضي الله عنه في الجيش السائر إلى بلاد الروم ، فوقع في أسيرا مع بعض أصحابه فعرض عليه ملك الروم أن يتنصر ويخلي سبيله ويكرم مثواه ، فقال هيهات هيهات إن الموت لأحب إلي ألف مرة مما تدعوني إليه ، ثم عرض عليه أن يتنصر ويشركه في ملكه ، فقال : والله لو أعطيتني كل ما تملك وجميع ما تملك العرب على أن أرجع عن دين محمد طرفة عين ما فعلت . قال : أذن أقتلك . قال : أنت وما تريد ، ثم أمر به فصلب ورمي بالسهام قريب من جسده وهو يأبى مفارقة دينه ، ثم دعا له بقدر عظيمة فصُب فيها الزيت ورفعت على النار حتى غلت ثم ألقي فيها أحد الأسرى أمامه حتى تفتت لحمه وهو يأبى الرجوع عن دينه . فلما يئس منه أمر به أن يلقى في القدر فدمعت عيناه فظن قيصر أنه جزع من الموت فقال ردوه علي فعرض عليه النصرانية فكان أكثر إباءً ، فقال : فما الذي أبكاك إذن ؟ قال أبكاني أني الآن ألقى في القدر فتذهب نفسي وكنت أتمنى أن يكون لي بعدد ما في جسدي من شعر أنفس فتلقى كلها في هذا القدر في سبيل الله . فقال الطاغية : هل لك أن تقبل رأسي وأخلي عنك ؟ فقال وعن جميع إساري المسلمين ، قال وعن جميع أسارى المسلمين ، فقبل رأسه ورجع إلى أمير المؤمنين بجميع أسارى المسلمين ، فلما بلغ ذلك عمر رضي الله عنه سر بذلك وقام وقبل رأس عبد الله بن حذافة