| أمراض التمثيل الغذائي.. خطر
** يحتوي الطعام الذي نأكله علي الكربوهيدرات والبروتين والدهون وتمر هذه الاطعمة بسلسلة من التفاعلات الكيميائية لهضمها ولانتاج الطاقة اللازمة للنمو وهذه التفاعلات تسمي عملية التمثيل الغذائي وأمراض التمثيل الغذائي تحدث عند وجود نقص أو فقدان كامل لاحد هذه الخمائر.
** تقول الدكتورة سوسن عبدالهادي استاذ طب الاطفال والوراثة بكلية طب قصر العيني أعراض المرض تظهر نتيجة المواد المتراكمة وتكون غالبا مادة سامة نتيجة هذا التراكم والذي يؤثر علي المخ والاعضاء الأخري في الجسم والمادة الناقصة تجعل الجسم غير قادر علي اداء الوظيفة التي تتطلب هذه المادة وعدم العلاج يؤدي الي اعراض مختلفة تتراوح بين شعور بالتعب بشكل غامض الي تدهور كبير في الصحة قد يستدعي دخول المستشفي أو العناية المركزة ومع مرور الوقت ومن دون تقديم الرعاية الطبية اللازمة قد يحدث تلف في المخ أو الي الوفاة والاعراض عموما متفاوتة بشكل كبير ولكن أهم عارض هو تقلب حالة المريض من حالة سليمة الي أخري سيئة والتأرجح فيما بينها أو فقدان إحدي القدرات أو المهارات التي كان يتقنها الطفل فمثلا فقدانه للجلوس أو مسك الاشياء أو فقدان البصر وتدهور القدرات العقلية وهناك اعراض أخري مثل الخمول والغيبوبة وارتخاء في العضلات ونوبات من التشنج والصرع خاصة تلك التي يصعب علاجها بأدوية الصرع أو صعوبة في التنفس أو تنفس سريع وعميق.
أو حدوث تسمم في الدم أو اصفرار في لون الجلد وتغير في ملامح الوجه بالاضافة لتضخم في الكبد أو الطحال أو كليهما.
زواج الاقارب
** تضيف الدكتورة سوسن عبدالهادي إن أمراض التمثيل الغذائي امراض وراثية وفي العادة تنتقل بما يسمي بالوراثة المتنحية من الابوين الي اطفالهما فهي تصيب الذكور والاناث علي السواء كما ان الابوين يكونان تلقائيا حاملين "ناقلين" للمرض نتيجة لحملهما لطفرة في احد الجينات "الموروثات" ولذلك لا ينتقل المرض من أحد الابوين فقط بل يجب ان ينتقل من كليهما في آن واحد كما ان هناك نسبة احتمال تكرار المرض هي 20% في كل مرة تحمل فيها الزوجة كما أن احتمال عدم تكرار الاصابة هي 70% كما يجب التنبيه الي ان بعض الاطفال الاصحاء سوف يكونون حاملين للمرض كأبويهم وعليهم اتخاذ الحذر عند الزواج لكي لا تتكرر نفس المشكلة في ذريتهم والكثير من الآباء والأمهات لا تعرف أنها حاملة للمرض إلا بعد ان يصاب أحد أطفالهما بأحد هذه الامراض.
التشخيص
وتؤكد الدكتورة سوسن عبدالهادي ضرورة عمل فحوصات في المعامل المتخصصة عن طريق التحاليل الخاصة بالدم أو البول أو عينة من الجلد أو العضلات أو الكبد أو خلايا المشيمة أو السائل الامينوسي للجنين خلال الحمل.
واخيرا لابد من وجود الاسترشاد الوراثي فمن الضروري ان تتلقي الاسرة جلسة مع اخصائي الامراض الوراثية أو المرشد الوراثي وذلك لاعطاء المزيد من التفاصيل عن المرض والتكهنات المستقبلية للمرض وشرح النواحي الوراثية وطرق انتقال المرض ونسبة احتمال تكرار الاصابة وطرق الوقاية والفحص خلال الحمل. |