| الصبر على البلاء
يقول الله تعالى : وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله و إنا إليه راجعون
ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لله عباد يفرحون بالبلاء كما يفرح أحدكم بالعطاء.
إن العبد ليصيبه البلاء حتى يمشي على الأرض وليس عليه ذنب..لأن البلاء يكون أحياناً كفارة عن
بعض الذنوب، أو رفع للدرجات.
ما دام البلاء في الدنيا.. لأن البلاء إذا كان في الدنيا من فقرٍ أو مرض أو فقد حبيب
أو نحوه فإنه يكون لصاحبه إذا صبر على هذا البلاء خيراً عظيم، فإن الصبر على البلاء هو من شيم
الأنبياء والأولياء وعباد الله العارفين وهو دئبهم.
أغلب الناس اليوم يعانون من البلاء والتلون بألوانه..فمنهم من فقد ولده ومنهم من فقد ماله ومنهم من أصبه
المرض...وغير ذلك...ولكنهم ليسوا سواء..لأن منهم من يصبر ويحتسب الأجرعند الله فيكون له بهذا الصبر
ثواباً عظيماً ويكون سار على درب الصالحين. ومنهم من لا يصبر فيتسخط ويعترض على الله والعياذ بالله.
ويكون بهذا وقع بالكفر و أهلك نفسه.. ومع ذلك لا يكون قد إرتفع عنه البلاء.
ورد أن بعض الصحابة كان إذا تعّسر وهو يسير يقول إنا لله وإنا إليه راجعون، حتى ينال البشرى من الله التي
وعدنا بها في القرآن.
الإنسان إذا نظر إلى نفسه فوجد في وجهه مثلاً شيءً لايعجبه..فصبر وقال إنا لله وإنا إليه راجعون، له ثواب عند الله تعالى...
وكلما كان البلاء في الدنيا كبيراً وصبر الإنسان عليه يكون ثوابه أكبر.أما إذا كان البلاء في الدين..فهذا هو المهلك..
فلأن تفقد نظرك أو يموت كل أبنائك و تذهب كل أموالك مصيبتك أهون من أن تترك صلاة واحدة عمداً.
فأصبر يا أخي على ما أصابك الله به..وأحتسب الأجر عند الله..وعلم بأن:
الموت بابٌ وكل الناس داخله،
وقد أحسن من قال:
لا تأمن الموت في لحظٍ ولا نفسي وإن تمنّعت بالحجاب والحرســـي
وأعلم بأن سهام الموت قاصدةً لكل مدرعٍ منها ومـــــــــــــترسـي
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها ‘ن السفينة لا تجري على اليبسي
صبراً.. صبراً...فإن شاء الله موعدنا الجنة.
منقوووول
__________________ |