ردا على سؤالك فإني أعتقد أن سبب الافتراق ليس الخلاف في حد ذاته ولكنه التحيز لما نعتقده صوابا فإن عرف كل منا أن الاختلاف شيء مفيد وأن المستفيد الأول هو المخطئ لأنه فرصة لمراجعة أفكاره فإن الخلاف قد يكون سببا للترابط وليس للفرقة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اختلاف الرأي لا يفسد للود قضيه
كلمات أكدها رب العزة سبحانه حين قال ( وأمرهم شوري بينهم )
بل وأكدها المصطفي صلي الله عليه وسلم حينما عمل برأي الصحابي الجليل يوم بدر
واستمع الي رأيه الذي غير من مجريات المعركة.
كما أكدها المصطفي طلي الله عليه وسلم حينما عمل برأي سلمان الفارسي بحفر
خندق ليتصدى للأحزاب من خلاله.
فلو تعاملنا في حياتنا بموضوعيه تامة ونقاش مستنير يعتمد علي الرأي والرأي الاخر ونقد
الذات وتعود استماع أراء الآخرين دون ان يكون في انفسنا حرج لتبدل حالنا وتغيرت أمورنا
لأننا حين ذاك سنكون يد واحده وعقل أوحد واكن باراء مختلفه تقودنا الي عمل متوحد .
ولكن مانراه اليوم من تصدعات وخلافات السبب فيه هو عدم العمل بهذه المقوله فنري من
هو سليط الرأي يرفض اراء غيره بل وليت الامر ينتهي عند رفش راي غيره فتتولد الاحقاد
والكراهيه لمجرد انه عرض راي اصوب من رايه .
اننا اليوم نحتاج الي فهم عميق لهذه المقوله لاننا لو فهمنا سنجد ان قبول الرأي الاخر
ليس عيب فينا ولكن لكل عقل ولكل راي قد يكون في بعض الاحوال اصوب من رايينا وقد
يكون علي النقيض تماما .
اننا نحتاج الي من يعمل بهذه المقوله بدون تطاول علي احكام الشريعه حتي يعود عصر
القوه للمسلمين وكما هزمنا من قبل الفرس والروم والصلبيين والتتار نكون قادرون علي
هزيمه الصهاينه والامريكان.
لان الامر ليس صعبا ولكنه يحتاج الي من يعمل من اجله