حزب الله ينظم جنازة حاشدة لأحد أبرز قادته
2/14/2008 1:46:09
بيروت (رويترز) - ينظم حزب الله يوم الخميس في بيروت تشييعا ضخما لعماد مغنية احد قادته البارزين واحد اكثر الرجال المطلوبين على القائمة الامريكية على وقع النداءات المطالبة بالثأر من عدوه الاول اسرائيل.
ويتوقع ان تشارك حشود كبيرة في ضاحية بيروت الجنوبية التي يقطنها غالبية شيعية في وداع مغنية المقاتل الذي يعتبر اسطورة في حزب الله والمطلوب في الولايات المتحدة لاتهامه بقتل المئات في هجمات ضد اهداف اسرائيلية وغربية.
واتهم حزب الله اسرائيل باغتيال مغنية الثلاثاء في دمشق بانفجار ناجم عن قنبلة زرعت في سيارته. ونفت اسرائيل أي دور لها في الاغتيال بينما رحبت واشنطن بمقتله.
ومما يعكس الانقسام العميق في لبنان فان جنازة مغنية ستأتي بعد قليل من عقد تجمع للتحالف المناهض لسوريا لاحياء الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري في بيروت.
وبدأ الالاف يحملون الاعلام اللبنانية بالتوافد تحت المطر الى ساحة الشهداء في وسط العاصمة للاستماع لكلمات زعماء مناهضين لسوريا منهم سعد الحريري نجل رئيس الوزراء الاسبق ووريثه السياسي.
ويخوض التحالف المناهض لسوريا صراعا منذ 15 شهرا مع المعارضة التي يتقدمها حزب الله كان من نتائجه ترك لبنان بدون رئيس للجمهورية منذ نوفمبر تشرين الثاني.
وادخل اغتيال الحريري في 14 فبراير شباط عام 2005 لبنان في اسوأ ازمة سياسية منذ الحرب الاهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990 وادى الى سحب القوات السورية من البلاد.
واتهم سياسيون مناهضون لسوريا دمشق باغتيال الحريري لكن سوريا نفت اي دور لها.
وانزلق الصراع بين قوى التحالف والمعارضة الى عدد من المواجهات الدموية خلال العام الماضي.
ويشكل مقتل مغنية ضربة قوية لحزب الله الذي خاض اخر مواجهاته مع اسرائيل في حرب دامت 34 يوما في العام 2006 .
وكان مغنية (45 عاما) ومنذ فترة طويلة على قائمة المطلوبين الاجانب في اسرائيل والذين كانت تطالب اما بقتلهم او القاء القبض عليهم كما كان على رأس قائمة المطلوبين في الولايات المتحدة قبل ظهور اسامة بن لادن كعدو اول للولايات المتحدة.
والقيت عليه اللائمة في الهجوم على السفارة الامريكية وعلى ثكنة لمشاة البحرية الامريكية وكذلك الهجوم على قاعدة قوات حفظ سلام فرنسية في بيروت عام 1983 مما أسفر عن سقوط اكثر من 350 قتيلا.
كما وجه الاتهام لمغنية فيما يتصل بتفجير السفارة الاسرائيلية في العاصمة الارجنتينية عام 1992 وخطف غربيين في لبنان في الثمانينيات.
واصدرت الولايات المتحدة لائحة اتهام ضده بالتخطيط والمشاركة في خطف طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية العالمية (تي.دبليو.ايه) في 14 يونيو حزيران عام 1985 وقتل راكب امريكي.
وقال شون مكورماك المتحدث باسم الخارجية الامريكية ان "العالم صار مكانا أفضل من دون وجود هذا الرجل. لقد كان قاتلا شرسا وارتكب أعمال قتل جماعية وهو ارهابي مسؤول عن قتل عدد لا حصر له من الابرياء."
وأضاف "كان سيخضع للعدالة بطريقة أو بأخرى."
وطالب عدد من حلفاء حزب الله اللبنانيين والفلسطينيين بالثأر لمقتل مغنية لكن حزب الله قال فقط ان المواجهة مع اسرائيل "طويلة جدا".
وسيخاطب امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله الحشود في التشييع عبر شاشة متلفزة.
وسجي جثمان مغنية أمس الاربعاء ملفوفا بعلم حزب الله في قاعة سيد الشهداء في ضاحية بيروت الجنوبية بين اربعة رجال من حزب الله يرتدون زيا عسكريا فيما كانت عائلته وقادة الحزب يتقبلون التعازي.
ويعتقد أن مغنية كان يقود منظمة الجهاد الاسلامي الموالية لايران والتي يعتقد على نطاق واسع أن لها علاقة بحزب الله وأنها وراء خطف عشرات الرهائن الغربيين ومنهم امريكيون في بيروت في منتصف الثمانينيات.
وقتلت المنظمة التي تأسست عام 1982 عددا من رهائنها وابدلت اخرين باسلحة امريكية لايران في ما عرف بعد ذلك بفضيحة ايران كونترا. وكان من بين الرهائن الذين قتلوا انذاك مدير وكالة المخابرات الامريكية المركزية في المنطقة.
وكان شقيق مغنية قد قتل في هجوم مشابه في بيروت عام 1994 وقالت التقارير انذاك ان عماد كان الهدف الحقيقي لهذا الهجوم. وامضى مغنية معظم التسعينيات في ايران.