| الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد:
الدين يسر
فإن الله عز وجل جعل دينه دينا مناسبا لكل الأزمان والعصور وجعل الشرع سهلا ميسورا على كل مسلم بحيث يستطيع أن ينفذ ما أمره الله به وأن يمتنع عما نهاه الله عنه بيسر قال تعالى ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾[1] وقال سبحانه ﴿ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا ﴾[2] فلو حرم علينا شيئا سبحانه لا يحرمه إلا لأجل مصلحتنا و لو أحل لنا شيئا فلا يحله إلا من أجل مصلحتنا فنحن متفقون أن الدين يسر.
سؤال
و الآن أسأل سؤالا .. هل سوف نقف أمام الله عز و جل ؟هل سوف نعرض عليه يوم القيامة..؟ وهل سوف نحاسب على أعمالنا في ذلك اليوم حيث تقسم الأعمال إلى حسنات و سيآت و ليس هناك نوع ثالث؟! هل سوف ينصب لكل منا ميزاناً للحسنات والسيآت..؟ بالطبع الإجابة نعم
أقول لك... لما تقف أمام الله عز وجل كي تحاسب وتسأل عن أعمالك صغيرها وكبيرها سرها وعلانيتها قبيحها وحسنها: أين ستضع الإختلاط بين الرجال والنساء والخلوة بهن في البيوت والجامعات والأعمال والمنتديات والمصانع والمتاجر والعيادات و و و....؟؟!
هل سيكون هذا العمل في ميزان الحسنات أم في ميزان السيآت ؟
هل تتقرب إلى الله بهذا العمل أم أن هذا العمل يبعدك عن الله ؟
إذا أردت أن تعرف الحق فاقرأ هذه السطور واحكم أنت.....
بعض الناس يقولون أن الإختلاط حرام... وبعضهم يقول أنه ليس حرام مطلقا فلو كانت النية صالحة فلا شيء... وبعضهم يقول ليس حراما أصلا..!! بل إنه يهذب الأخلاق والمشاعر ويخلق روح التنافس بين الجنسين....!!
فمن هو صاحب الحق؟؟ فالناس قد اختلفوا في الحكم على الإختلاط وقد قال الله تعالى ﴿ وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴾[3].
وقال تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا ﴾[4]
فهيا بنا نرد هذا الأمر إلى الله وإلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم لنعرف من صاحب الحق في هذه القضية. |