| ظهرت خلال الأسبوع الماضي نتائج استطلاع رأي أنجزته وزارة الداخلية، حول أسباب عزوف الناخبين عن الادلاء بأصواتهم خلال اقتراع سابع شتنبر الماضي، ويبدو أن هذه الاستطلاعات مثلها مثل تحاليل الدم التي يطلبها الأطباء لاتكشف إلا عما يبحث عنه الطبيب. وكذلك استطلاع وزارة الداخلية، فقد أظهر لها ما تريد البحث عنه، فقال المستجوبون ماقالوه عن المرشحين والبرلمان والبرلمانيين، وهو أمر جدير في حد ذاته بالتحليل والتأمل لاستخلاص ما ينبغي استخلاصه ولكن لم يكشف استطلاع رأي الداخلية شيئا عن دور الداخلية وأعوانها في ما آلت إليه سمعة الانتخابات ورأي المواطنين في كيفية إجرائها ببلادنا. وباستثناء الإشارة إلى دور نسبي للجانب التقني المتعلق بسوء تدبير تسليم بطاقات الناخب لأصحابها، وعجز عدد من الناخبين عن العثور على بطائقهم ، فلم يظهر أن أيا من الناخبين العازفين عن التصويت كان ساخطا على تدخل الداخلية ورجالها في الانتخابات بمختلف الأساليب وفي كل مراحلها لتعطي مجالس على مقاس من يهمهم الأمر. السمعة السيئة للانتخابات المغربية تظل أكبر عامل لانصراف عموم المواطنين عنها إلى أن يجد ما يشعرهم بأن دار لقمان تغيرت ولم تبق على حالها.
الاحداث المغربية |