| تشير الدراسات السائدة إلى أن استهلاك الدهون المشبعة يمكن أن يزيد بشكل طفيف مستويات الإنسولين التي يحتمل أن تكون عامل خطر يؤدي إلى الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وأنها تزيد من مخاطر الإصابة بالسمنة وأمراض القلب والسرطان. إلا أن تلك الدراسات لم تأخذ بعين الاعتبار الأنظمة الغذائية السائدة في العالم منذ قرون والتي لم تؤدِ إلى انتشار أمراض العصر السابق ذكرها، كما لم تتفحص تلك الدراسات مستويات الأحماض الدهنية التي يستهلكها الأفراد عادة.
وقد أدت التوصيات السائدة منذ عقود إلى تقليل الناس من استهلاك الدهون المشبعة واتجاههم إلى زيادة استهلاك الدهون المحوّرة التي ليس هناك مجال للشك في خطورتها على الصحة لأنها تتعارض مع عمل مستقبلات الإنسولين في الخلايا بينما لا تقوم الدهون المشبعة بذلك، والدليل على ذلك أن داء السكري من النوع الثاني لم يكن موجوداً منذ ۱۰۰ سنة مضت!
لقد أصبح داء السكري من النوع الثاني وباءً عندما قل استهلاك الناس للدهون الطبيعية المشبعة غير المعالجة وأصبحوا يتناولون دهوناً محوّرة مكررة!.
وأحد أسباب اتهام الدهون المشبعة بالاضرار بالصحة انها قد أدرجت مع الدهون المحوّرة والمكررة، فلو درس المختصون مستويات استهلاك الدهون المشبعة ومستويات استهلاك الدهون المحوّرة كل على حدة لكانت النتائج مختلفة تماماً. لقد ارتبط انتشار مرض السكر مع انتشار استهلاك الأطعمة السريعة الغنية بالدهون المحورة والدهون المعالجة.
فكم مختص نصح مرضاه بالابتعاد عن الدهون المشبعة خوفاً من الإصابة بأمراض القلب والسرطان والسكري؟ بينما ثبت أن الضرر من الدهون المعالجة، فالمقادير المعقولة من الدهون المشبعة غير المكررة ضرورية لأنها:
- تشكل جزءً كبيراً من الفوسفولبيدات أو الشحميات الفوسفورية في أغشية الخلايا.
- تعتبر الوقود الأنسب للقلب.
- تحتوي على عوامل مضادة للفيروسات «حامض الكابريليك».
- تساعد على الوقاية من تسوس الأسنان لاحتوائها على حامض اللاوريك.
- تساعد بالفعل على تخفيض مستويات الكوليسترول لاحتوائها على أحماض البالمتيك والستيريك.
وخلافاً لما كان يعتقد سابقاً فإن المقادير المعقولة من الدهون المشبعة «الطازجة وغير المعالجة» تساعد على تخفيف الوزن الزائد وخفض مستويات الكوليسترول وتحسين مستويات السكر في الدم والوقاية من أمراض القلب!. |